علي بن تاج الدين السنجاري

258

منائح الكرم

طاشتكين بهدم القلعة التي كانت « 1 » على جبل أبي قبيس « 2 » . ولم يوف « 3 » أكثر الحجاج المناسك في هذا العام « 4 » . [ إبطال السلطان صلاح الدين للمكوس ] وفي سنة خمسمائة واثنتين وسبعين : أبطل السلطان صلاح الدين المكوس المأخوذة من الحجاج في البحر عن طريق عيذاب « 5 » . وكان من لم يؤده بعيذاب يؤخذ منه بجدة ، وهو سبعة دنانير مصرية على كل إنسان . وكان يأخذ ذلك أمير مكة . وكان سبب إبطاله : أن في هذه السنة حج الشيخ علوان الأسدي الحلبي « 6 » . فلما وصل جدة طولب بذلك ، فأبى أن يسلم لهم شيئا ، وأراد الرجوع وترك الحج ، فلاطفوه ، وبعثوا إلى صاحب مكة وكان الشريف مكثر بن عيسى ، فأمر بإطلاقه ومسامحته . فلما طلع مكة اجتمع به ، واعتذر إليه بأن مدخول مكة لا يفي بمصالحنا ، وهذا هو

--> ( 1 ) سقطت من ( ج ) . ( 2 ) وهذه القلعة كانت لمكثر بن عيسى ، ويقال أن والده عيسى بناها . انظر : ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 537 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 368 . ( 3 ) في ( ج ) " يعرف " . ( 4 ) انظر : ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 537 . ( 5 ) انظر في ذلك : ابن جبير - الرحلة - دار الهلال - بيروت 48 - 49 ، أبو شامة - ذيل الروضتين 2 / 3 - 4 دار الجيل - بيروت ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 538 - 539 . وعيذاب : بليدة على ضفة بحر القلزم ( البحر الأحمر ، كانت مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد بمصر . انظر : ياقوت - معجم البلدان 4 / 171 ، ابن جبير - الرحلة 41 - 42 . ( 6 ) أبو عبد اللّه علوان بن عبد اللّه بن علوان الأسدي الحلبي . ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 539 .